محمد كمال شحادة
108
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
حسين عوف : بعد أن تخرج من مدرسة الطب بقصر العيني ، أوفد إلى النمسا عام 1845 م وتخصص في طب العيون على أشهر الأطباء هناك . وبعد عودته عين أستاذا لأمراض العيون ، وقد تخرج على يده أطباء عديدون في هذا الفن ، وكان يساعده في عمله ابنه محمد عوف الذي كان من تلاميذ بعثة طبية إلى فرنسا ، وهو الذي خلف أباه في تدريس أمراض العيون في مدرسة الطب المصرية . توفي الدكتور حسين عوف عام 1883 م ، وكان ذا شهرة واسعة ويعد من أقطاب الطب في عصره . ومن آثاره مؤلف كبير في الرمد لم يطبع 111 . سالم سالم باشا : هو سالم باشا ابن الشيخ سالم الشرقاوي . دخل مدرسة الألسن بالأزبكية ، وكان رئيسها المرحوم رفاعة الطهطاوي ، وأمضى فيها سنتين : من عام 1842 م إلى 1844 م ، ثم التحق بالمدرسة الطبية ، وكان والده آنذاك مصححا للكتب الطبية . ثم أوفد إلى مونيخ ( ألمانيا ) ثم إلى فيينا ، وعاد إلى مصر عام 1854 م ، فاعتمده الدكتور كلوت بك ليكون مدرسا مساعدا للفسيولوجيا في مدرسة الطب بقصر العيني ، كما كلف بترجمة دروس فن الجراحة من الفرنسية إلى العربية للأستاذ راير Rayer . وفي عام 1857 م عين معلما ثانيا للأمراض الباطنية ، وفي عام 1862 رقي إلى معلم أول للأمراض الباطنية . وطبيبا أول لها بمستشفى قصر العيني ، ثم أصبح رئيسا للمدرسة الطبية وطبيبا خاصا للخديوي توفيق باشا . توفي عام 1893 م . وله من الكتب : 1 . « وسائل الابتهاج في الطب الباطني والعلاج » وهو ترجمة لكتاب الدكتور Niemyer .